الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4340 4341 4342 ص: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يونس ، وصالح بن عبد الرحمن ، قالا: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: ثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة ، عن عائشة قالت: حدثتني جدامة قالت: " ذكر عند رسول الله -عليه السلام- العزل، ، فقال: ذاك الوأد الخفي". .

حدثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا ابن أبي مريم ، قال: حدثني يحيى بن أيوب ، قال: أخبرني أبو الأسود ، قال: ثنا عروة ، عن عائشة، ، عن جدامة بنت وهب الأسدية ، عن رسول الله -عليه السلام- مثله.

حدثنا ربيع الجيزي ، قال: ثنا أبو زرعة ، قال: أنا حيوة ، عن أبي الأسود ، أنه سمع عروة يحدث، عن عائشة، ، عن جدامة ، عن رسول الله -عليه السلام- مثله.

التالي السابق


ش: هذه ثلاث طرق صحاح:

الأول: عن إبراهيم بن محمد بن يونس بن مروان البصري ، وصالح بن عبد الرحمن، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ شيخ البخاري ، عن سعيد بن أبي أيوب الخزاعي المصري ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني يتيم عروة ، عن عروة بن الزبير بن العوام ، عن عائشة زوج النبي -عليه السلام-، عن جدامة -بضم الجيم وبالدال المهملة- بنت وهب الأسدية الصحابية.

وأخرجه مسلم بأتم منه: ثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن أبي عمر، قالا: نا المقرئ، قال: ثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود ، عن عروة ، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب -أخت عكاشة- قالت: "حضرت رسول الله -عليه السلام-

[ ص: 380 ] في أناس وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم ذلك شيئا، ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله -عليه السلام-: ذاك الوأد الخفي -زاد عبيد الله في حديثه عن المقرئ- وهي: وإذا الموءودة سئلت ".


الثاني: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي ، عن سعيد بن الحكم المعروف بابن أبي مريم شيخ البخاري ، عن يحيى بن أيوب الغافقي المصري ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن المدني ، عن عروة ، عن عائشة، عن جدامة.

وأخرجه أحمد في "مسنده": من حديث أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب -أخت عكاشة- قالت: "حضرت رسول الله -عليه السلام- في ناس وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم ولا يضر أولادهم ذلك شيئا، ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله -عليه السلام-: ذاك الوأد الخفي وهو وإذا الموءودة سئلت ".

الثالث: عن ربيع بن سليمان الجيزي الأعرج ، عن أبي زرعة وهب الله بن راشد الحجري المصري المؤذن ، عن حيوة بن شريح بن صفوان التجيبي المصري الفقيه العابد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة ، عن عائشة، عن جدامة.

وأخرجه الطبراني: من حديث أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة، عن جدامة، عن النبي -عليه السلام- نحوه.

قوله: "ذاك". إشارة إلى العزل. والوأد من وأدها يئدها وأدا فهي موءودة.

وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العزل عن المرأة بمنزلة الوأد إلا أنه خفي؛ لأن من يعزل عن

[ ص: 381 ] امرأته إنما يعزل هربا من الولد، ولذلك سماه الموءودة الصغرى، والموءودة الكبرى هي التي تدفن وهي حية، كان إذا ولد لأحدهم في الجاهلية بنت دفنها في التراب وهي حية.

قوله: "فإذا هم يغيلون" من أغال الرجل وأغيل وأصله من الغيل بالفتح، وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع، وكذلك إذا حملت وهي مرضع، والغيلة -بالكسر- الاسم من الغيل، ويقال: من الغيلة والغيلة بالكسر والفتح، وقيل: الكسر للاسم والفتح للمرة، وقيل: لا يصح الفتح إلا مع حذف الهاء.

وقال أبو عمر: قال مالك: الغيلة أن يمس الرجل امرأته وهي مرضع حملت أو لم تحمل، وقال الأخفش: الغيلة والغيل سواء، وهو أن تلد المرأة فيغشاها زوجها وهي ترضع فتحمل، فإذا حملت فسد اللبن علي الصبي ويفسد به جسده وتضعف قوته.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث