الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      216 حدثنا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي حدثنا هشام وشعبة عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( الفراهيذي ) : بفتح الفاء وتخفيف الراء وكسر الهاء وسكون الياء وبالذال المعجمة . منسوب إلى فراهيذ من أولاد فهم بن غنم دوس بطن من الأزد . كذا في جامع الأصول . وأما في النسخ الحاضرة عندي فالفراهيدي بالدال المهملة والله أعلم ( إذا قعد ) : أي جلس الرجل ( بين شعبها ) : المرأة ( الأربع ) : المراد من الشعب الأربع هاهنا على ما قيل : اليدان والرجلان ، وهو الأقرب إلى الحقيقة ، أو الرجلان والفخذان ، أو الشفران والرجلان ، أو الفخذان والإسكتان . قال الأزهري : الإسكتان ناحيتا الفرج ، والشفران طرف الناحيتين ( وألزق ) : قال الجوهري : لزق به لزوقا والتزق به ، أي لصق به وألزقه به غيره ( الختان بالختان ) : أي ختان الرجل بختان المرأة ، والمراد تلاقي موضع القطع من الذكر مع موضعه من فرج الأنثى . قال العلماء : معناه إذا غاب الذكر في الفرج وليس المراد حقيقة المس والإلصاق بغير غيبوبة ، وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج ولا يمسه الذكر في الجماع . وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل لا عليه ولا عليها ( فقد وجب الغسل ) : على الفاعل والمفعول وإن لم ينزل ، فالموجب للغسل هو غيبوبة الحشفة .




                                                                      الخدمات العلمية