الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 145 ] قال : ( ويعزل عن أمته بغير إذنها ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها ) ; لأنه عليه الصلاة والسلام { نهى العزل عن الحرة إلا بإذنها ، وقال لمولى أمة : اعزل عنها إن شئت }" ولأن الوطء حق الحرة قضاء للشهوة ، وتحصيلا للولد ولهذا تخير في الجب والعنة ، ولا حق للأمة في الوطء فلهذا لا ينقص حق الحرة بغير إذنها ويستبد به المولى ولو كان تحته أمة غيره فقد ذكرناه في النكاح .

[ ص: 145 ]

التالي السابق


[ ص: 145 ] الحديث الخامس والعشرون : روي { أنه عليه السلام نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها ، وقال لمولى أمة : اعزل عنها إن شئت }" ; قلت : هما حديثان : فالأول : أخرجه ابن ماجه في " سننه في النكاح " عن إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرز بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر بن الخطاب { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها }انتهى .

ورواه أحمد في مسنده " ، والدارقطني ، ثم البيهقي في " سننيهما " ، قال الدارقطني : تفرد به إسحاق الطباع عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عم محرز بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر ، قال : ووهم فيه أيضا ، خالفه عبد الله بن وهب ، فرواه عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه ، ووهم فيه أيضا ، والصواب عن حمزة عن عمر مرسل ، ليس فيه عن أبيه انتهى .

الحديث الثاني : أخرجه مسلم أيضا في " النكاح " عن أبي الزبير عن جابر ، قال : { جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي جارية أطوف عليها ، وأنا أكره أن تحمل ، فقال : اعزل عنها إن شئت ، فإنه سيأتيها ما قدر لها ، فلبث الرجل ، ثم أتاه ، فقال : إن الجارية قد حملت ، قال : قد أخبرتك أنها سيأتيها ما قدر لها } ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث