الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

406 - الحديث الثاني : عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ، وموضع سوط أحدكم في الجنة : خير من الدنيا وما عليها ، والروحة يروحها العبد في سبيل الله والغدوة : خير من الدنيا وما فيها } .

التالي السابق


" الرباط " مراقبة العدو في الثغور المتاخمة لبلاده ، وفي قوله عليه السلام " خير من الدنيا وما عليها " وجهان :

أحدهما : أن يكون من باب تنزيل المغيب منزلة المحسوس ، تحقيقا له ، وتثبيتا في النفوس فإن ملك الدنيا ، ونعيمها ، ولذاتها محسوسة ، مستعظمة في طباع النفوس فحقق عندها أن ثواب اليوم الواحد في الرباط - وهو من المغيبات - خير من [ ص: 686 ] المحسوسات التي عهدتموها من لذات الدنيا .

والثاني : أنه قد استبعد بعضهم أن يوازن شيء من نعيم الآخرة بالدنيا كلها ، فحمل الحديث أو ما هو معناه : على أن هذا الذي رتب عليه الثواب خير من الدنيا كلها لو أنفقت في طاعة الله تعالى وكأنه قصد بهذا أن تحصل الموازنة بين ثوابين أخرويين ، لاستحقاره الدنيا في مقابلة شيء من الأخرى " ، ولو على سبيل التفضيل ، والأول عندي : أوجه وأظهر . " والغدوة " بفتح الغين : السير في الوقت الذي من أول النهار إلى الزوال و " الروحة " من الزوال إلى الليل واللفظ مشعر بأنها تكون فعلا واحدا ، ولا شك أنه قد يقع على اليسير والكثير من الفعل الواقع في هذين الوقتين ففيه زيادة ترغيب ، وفضل عظيم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث