الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة

598 حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا ابن فضيل ح وحدثنا أبو كامل حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد كلاهما عن عمارة بن القعقاع بهذا الإسناد نحو حديث جرير

التالي السابق


قوله : ( سكت هنية ) هي بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بغير همزة ، وهي تصغير ( هنة ) أصلها هنوة فلما صغرت صارت ( هنيوة ) فاجتمعت واو وياء وسبقت إحداهما بالسكون فوجب قلب الواو ياء فاجتمعت ياءان فأدغمت إحداهما في الأخرى فصارت ( هنية ) ، ومن همزها فقد أخطأ . ورواه بعضهم ( هنيهة ) وهو صحيح أيضا . وفي هذا الحديث ألفاظ تقدم شرحها في باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع . وفيه دليل للشافعي وأبي حنيفة وأحمد والجمهور - رحمهم الله تعالى - أنه يستحب دعاء الافتتاح ، وجاءت فيه أحاديث كثيرة في الصحيح منها هذا الحديث ، وحديث علي - رضي الله عنه - في ( وجهت وجهي إلى آخره ) ذكره مسلم بعد هذا في أبواب صلاة الليل وغير ذلك من الأحاديث ، وقد [ ص: 246 ] جمعتها موضحة في شرح المهذب .

وقال مالك - رضي الله عنه - : لا يستحب دعاء الافتتاح بعد تكبيرة الإحرام ، ودليل الجمهور هذه الأحاديث الصحيحة .

قوله : ( وحدثت عن يحيى بن حسان ) إلى آخره هذا من الأحاديث المعلقة التي سقط أول إسنادها في صحيح مسلم ، وقد سبق بيانها في مقدمة هذا الشرح .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث