الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب متى يقوم الناس للصلاة

604 وحدثني محمد بن حاتم وعبيد الله بن سعيد قالا حدثنا يحيى بن سعيد عن حجاج الصواف حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وعبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وقال ابن حاتم إذا أقيمت أو نودي وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن معمر قال أبو بكر وحدثنا ابن علية عن حجاج بن أبي عثمان قال ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس وعبد الرزاق عن معمر وقال إسحق أخبرنا الوليد بن مسلم عن شيبان كلهم عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد إسحق في روايته حديث معمر وشيبان حتى تروني قد خرجت

التالي السابق


باب متى يقوم الناس للصلاةفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني ) ، وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه : ( أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي رواية : ( أن الصلاة كانت تقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامه ) ، وفي رواية جابر بن سمرة رضي الله عنه : ( كان بلال - رضي الله عنه - يؤذن إذا دحضت ، ولا يقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه ) قال القاضي عياض - رحمه الله تعالى - : يجمع بين مختلف هذه الأحاديث بأن بلالا - رضي الله عنه - كان يراقب خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث لا يراه غيره أو إلا القليل ، فعند أول خروجه يقيم ، ولا يقوم الناس حتى يروه ، ثم لا يقوم مقامه حتى يعدلوا الصفوف . وقوله في رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - : ( فيأخذ الناس مصافهم قبل خروجه ) . لعله كان مرة أو مرتين ، ونحوهما ، لبيان الجواز أو لعذر ، ولعل قوله - صلى الله عليه وسلم - ( فلا تقوموا حتى تروني ) كان بعد ذلك .

قال العلماء : والنهي عن القيام قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ، ولأنه قد يعرض له عارض فيتأخر بسببه . واختلف العلماء من السلف فمن بعدهم متى يقوم الناس للصلاة ؟ ومتى يكبر الإمام؟ فمذهب الشافعي - رحمه الله تعالى - وطائفة : أنه يستحب ألا يقوم أحد حتى يفرغ المؤذن من الإقامة ، ونقل [ ص: 250 ] القاضي عياض عن مالك - رحمه الله تعالى - وعامة العلماء : أنه يستحب أن يقوموا إذا أخذ المؤذن في الإقامة ، وكان أنس - رحمه الله تعالى - يقوم إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، وبه قال أحمد - رحمه الله تعالى - ، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - والكوفيون : يقومون في الصف إذا قال : حي على الصلاة ، فإذا قال : ( قد قامت الصلاة ) كبر الإمام . وقال جمهور العلماء من السلف والخلف : لا يكبر الإمام حتى يفرغ المؤذن من الإقامة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث