الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 85 ] كتاب الحج الحج في اللغة : القصد . وعن الخليل ، قال : الحج كثرة القصد إلى من تعظمه . قال الشاعر :

وأشهد من عوف حؤولا كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرا

أي يقصدون . والسب : العمامة . وفي الحج لغتان : الحج والحج ، بفتح الحاء وكسرها . والحج في الشرع : اسم لأفعال مخصوصة يأتي ذكرها ، إن شاء الله . وهو أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام ، والأصل في وجوبه الكتاب والسنة والإجماع ; أما الكتاب ، فقول الله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } . روي عن ابن عباس : ومن كفر باعتقاده أنه غير واجب . وقال الله تعالى : { وأتموا الحج والعمرة لله } . وأما السنة ، فقول النبي صلى الله عليه وسلم : { بني الإسلام على خمس } . وذكر فيها الحج ، وروى مسلم بإسناده عن أبي هريرة ، قال { : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أيها الناس ، قد فرض الله عليكم الحج ، فحجوا . فقال رجل أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم . ثم قال : ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه } . في أخبار كثيرة سوى هذين ، وأجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث