الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جماع أبواب الأذان والخطبة في الجمعة وما يجب على المأمومين في ذلك الوقت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

جماع أبواب الأذان والخطبة في الجمعة وما يجب على المأمومين في ذلك الوقت من الاستماع للخطبة والإنصات لها ، وما أبيح لهم من الأفعال ، وما نهوا عنه .

( 42 ) باب ذكر الأذان الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أمر الله - جل وعلا - بالسعي إلى الجمعة إذا نودي به ، والوقت الذي كان ينادى به ، وذكر من أحدث النداء الأول قبل خروج الإمام .

1773 - أخبرنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا أبو موسى ، نا أبو عامر ، نا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن السائب وهو ابن يزيد قال : " كان النداء الذي ذكر الله في القرآن يوم الجمعة إذا خرج الإمام ، وإذا قامت الصلاة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر ، حتى كان عثمان ، فكثر الناس ، فأمر بالنداء الثالث على الزوراء ، فثبت حتى الساعة " .

قال أبو بكر : في قوله وإذا قامت الصلاة : يريد النداء الثاني الإقامة ، [ ص: 859 ] والأذان والإقامة يقال لهما : أذانان ، ألم تسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " بين كل أذانين صلاة " ؟ وإنما أراد : بين كل أذان وإقامة . والعرب قد تسمي الشيئين باسم الواحد إذا قرنت بينهما ، قال الله - عز وجل - : ولأبويه لكل واحد منهما السدس ، وقال : وورثه أبواه فلأمه الثلث وإنما هما أب وأم ، فسماهما الله أبوين ، ومن هذا الجنس خبر عائشة : كان طعامنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأسودين : التمر والماء . وإنما السواد للتمر خاصة دون الماء ، فسمتهما عائشة : الأسودين ، لما قرنت بينهما ، ومن هذا الجنس قيل : سنة العمرين ، وإنما أريد أبو بكر وعمر ، لا كما توهم من ظن أنه أريد عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبد العزيز ، والدليل على أنه أراد بقوله : وإذا قامت الصلاة : النداء الثاني المسمى إقامة " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث