الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب من أحق بالإمامة

672 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم وحدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن سعيد بن أبي عروبة ح وحدثني أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ وهو ابن هشام حدثني أبي كلهم عن قتادة بهذا الإسناد مثله وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا سالم بن نوح ح وحدثنا حسن بن عيسى حدثنا ابن المبارك جميعا عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله [ ص: 301 ]

التالي السابق


[ ص: 301 ] قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( وأحقهم بالإمامة أقرؤهم ) وفي حديث أبي مسعود : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ) فيه دليل لمن يقول بتقديم الأقرأ على الأفقه ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابنا . وقال مالك والشافعي وأصحابهما : الأفقه مقدم على الأقرأ ؛ لأن الذي يحتاج إليه من القراءة مضبوط ، والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط ، وقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصواب فيه إلا كامل الفقه . قالوا : ولهذا قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر - رضي الله عنه - في الصلاة على الباقين مع أنه - صلى الله عليه وسلم - نص على أن غيره أقرأ منه . وأجابوا عن الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه . لكن في قوله : ( فإن كانوا في القراءة سواء ، فأعلمهم بالسنة ) دليل على تقديم الأقرأ مطلقا ، ولنا وجه اختاره جماعة من أصحابنا : أن الأورع مقدم على الأفقه والأقرأ ؛ لأن مقصود الإمامة يحصل من الأورع أكثر من غيره .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث