الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          صفحة جزء
                                          قوله تعالى: وأن ألق عصاك

                                          [16889] ذكر ،عن الحسن بن الحلواني، ثنا أبو يحيى، ثنا حبيب بن حسان عن مسلم، قال: عصا موسى هي الدابة من دابة الأرض.

                                          تقدم تفسيره .

                                          قوله تعالى: فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا آية 31

                                          [16890] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني، فيما كتب إلي، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم: ثنا عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهبا، يقول: فقال له الرب عز وجل: ألقها يا موسى فظن موسى أنه يقول: ارفضها فألقاها على وجه الرفض فحانت منه نظرة، فإذا بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون يدب يلتمس أكنة يبغي شيئا يريد أخذه يمر بالصخرة مثل الخلفة من الإبل فيلتقمها ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها عيناه توقدان نارا وقد عاد المحجن عرفا فيه شعر مثل النيازك وعاد الشعبتان فما مثل القليب الواسع فيه أضراس وأنياب لها صريف فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا ولم يعقب

                                          قوله تعالى: ولى مدبرا

                                          [ ص: 2975 ] [ 16891 ] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة، ولى مدبرا أي فارا منها.

                                          قوله تعالى: ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين تقدم تفسيره.

                                          [ 16892 ] حدثنا محمد بن العباس، مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، يا موسى أقبل ولا تخف فلما أقبل قال: خذها ولا تخف أدخل يدك في فمها، وعلى موسى جبة له من صوف فلف يده بكمه وهو لها هايب فنودي أن ألق كمك عن يدك فألقاه عنها، ثم أدخل يده بين لحييها فلما أدخلها قبض عليها فإذا هي عصاه في يده، ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها ومحجنها فيها بوضعه الذي كان لا ينكر منها شيئا

                                          التالي السابق


                                          الخدمات العلمية