الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          صفحة جزء
                                          قوله: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد آية 207

                                          [1939] حدثنا أبي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن صهيبا ، أقبل مهاجرا نحو النبي صلى الله عليه وسلم، فتبعه نفر من قريش مشركون، فنزل وانتثل كنانته، فقال: يا معشر قريش ، قد علمتم أني أرماكم رجلا بسهم، وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي، ما بقي في يدي منه شيء، ثم شأنكم بعد. وقال: إن شئتم دللتكم على مالي بمكة ، وتخلون سبيلي؟ قالوا: فدلنا على مالك بمكة ونخلي عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم، وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد فلما رأى رسول الله صهيبا ، قال له رسول [ ص: 369 ] الله صلى الله عليه وسلم: ربح البيع يا أبا يحيى - ربح البيع يا أبا يحيى ربح البيع يا أبا يحيى . وقرأ عليه القرآن، يعني قوله: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد وروي عن أبي العالية ، والربيع بن أنس ، نحو ذلك.

                                          [1940] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير ، عن إسرائيل ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شعبة ، قال كنا في غزاة، فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا: ألقى هذا بيديه إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر رضي الله عنه، فكتب عمر : ليس كما قالوا، هو من الذين قال الله فيهم: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله

                                          الوجه الثاني:

                                          [1941] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد، مولى لآل زيد بن ثابت ، عن عكرمة ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله أي: قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله، والقيام بحقه، حتى هلكوا على ذلك، يعني: السرية.

                                          الوجه الثالث:

                                          [1942] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن قتادة ، في قوله: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله قال: هم المهاجرون والأنصار".

                                          قوله: والله رءوف بالعباد

                                          [1943] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله: " والله رءوف بالعباد يعني: يرأف بكم ".

                                          التالي السابق


                                          الخدمات العلمية