الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن

792 حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثني يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو كلاهما عن ابن شهاب بهذا الإسناد قال كما يأذن لنبي يتغنى بالقرآن

التالي السابق


قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن ) هو بكسر الذال . قال العلماء : معنى ( أذن ) في اللغة الاستماع ، ومنه قوله تعالى وأذنت لربها قالوا : ولا يجوز أن تحمل هنا على [ ص: 408 ] الاستماع بمعنى الإصغاء ، فإنه يستحيل على الله تعالى بل هو مجاز ، ومعناه الكناية عن تقريبه القارئ وإجزال ثوابه ؛ لأن سماع الله تعالى لا يختلف فوجب تأويله .

وقوله : ( يتغنى بالقرآن ) معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون : يحسن صوته به ، وعند سفيان بن عيينة يستغني به . قيل : يستغني به عن الناس ، وقيل : عن غيره من الأحاديث والكتب . قال القاضي عياض : القولان منقولان عن ابن عيينة . قال : يقال : تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت ، وقال الشافعي وموافقوه : معناه تحزين القراءة وترقيتها ، واستدلوا بالحديث الآخر : ( زينوا القرآن بأصواتكم ) قال الهروي : معنى يتغنى به يجهر به ، وأنكر أبو جعفر الطبري تفسير من قال : يستغني به ، وخطأه من حيث اللغة والمعنى ، والخلاف جار في الحديث الآخر : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) والصحيح أنه من تحسين الصوت ، ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به .

قوله في رواية حرملة : ( كما يأذن لنبي ) هو بفتح الذال .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث