الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 215 ] كتاب الرهن الرهن في اللغة : الثبوت والدوام . يقال : ماء راهن . أي راكد . ونعمة راهنة . أي ثابتة دائمة . وقيل : هو من الحبس . قال الله تعالى : { كل امرئ بما كسب رهين } وقال : { كل نفس بما كسبت رهينة } . وقال الشاعر :

وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا

شبه لزوم قلبه لها ، واحتباسه عندها ، لشدة وجده بها ، بالرهن الذي يلزمه المرتهن ، فيبقيه عنده ، ولا يفارقه . وغلق الرهن : استحقاق المرتهن إياه ، لعجز الراهن عن فكاكه . والرهن في الشرع : المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه . وهو جائز . بالكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب فقول الله تعالى : { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة } . وتقرأ : { فرهن } . والرهان : جمع رهن ، والرهن : جمع الجمع . قاله الفراء . وقال الزجاج : يحتمل أن يكون جمع رهن ، مثل سقف وسقف .

وأما السنة ، فروت عائشة رضي الله عنها { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ، ورهنه درعه } . متفق عليه . وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الظهر يركب بنفقته ، إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته ، إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة } . رواه البخاري . وعن أبي هريرة . رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { لا يغلق الرهن } . وأما الإجماع ، فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث