الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلاة على القبر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب القيام للجنازة

958 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير قالوا حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عامر بن ربيعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث ح وحدثني حرملة أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس جميعا عن ابن شهاب بهذا الإسناد وفي حديث يونس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا ابن رمح أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيا معها فليقم حتى تخلفه أو توضع من قبل أن تخلفه وحدثني أبو كامل حدثنا حماد ح وحدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا إسمعيل جميعا عن أيوب ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج كلهم عن نافع بهذا الإسناد نحو حديث الليث بن سعد غير أن حديث ابن جريج قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه إذا كان غير متبعها

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع ) . وفي رواية : ( إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه ) . وفي رواية : ( إذا اتبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع ) ، وفي رواية : ( إذا رأيتم [ ص: 25 ] الجنازة فقوموا فمن تبعهم فلا يجلس حتى توضع ) ، وفي رواية : ( أنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه قاموا لجنازة فقالوا : يا رسول الله إنها يهودية ، فقال : إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا ) . وفي رواية : ( قام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت ) . وفي رواية : ( قيل : إنه يهودي فقال : أليست نفسا ؟ ) . وفي رواية علي رضي الله عنه : ( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد ) . وفي رواية : ( رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا ، وقعد فقعدنا ) . قال القاضي : اختلف الناس في هذه المسألة ؛ فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : القيام منسوخ . وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون المالكيان : هو مخير ، قال : واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر . فقال جماعة من الصحابة والسلف : لا يقعد حتى توضع ، قالوا : والنسخ إنما هو في قيام من مرت به ، وبهذا قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن ، قال : واختلفوا في القيام على القبر حتى تدفن ، فكرهه قوم وعمل به آخرون ، روي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم ، هذا كلام القاضي . والمشهور في مذهبنا أن القيام ليس مستحبا ، وقالوا : هو منسوخ بحديث علي ، واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب . وهذا هو المختار فيكون الأمر به للندب والقعود بيانا للجواز ، ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا ؛ لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ، ولم يتعذر . والله أعلم .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( حتى تخلفكم ) بضم التاء وكسر اللام المشددة ، أي تصيرون وراءها غائبين عنها .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فليقم حين يراها ) ظاهره أنه يقوم بمجرد الرؤية قبل أن تصل إليه . قوله : ( إنها من أهل الأرض ) معناه : جنازة كافر من أهل تلك الأرض .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث