الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصحابة تحرجوا في الطواف بين الصفا والمروة لكون المشركين كانوا يفعلونه في الجاهلية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( 206 ) باب ذكر الدليل [ على ] أن الله - عز وجل - إنما أعلم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا جناح عليهم في الطواف بين الصفا والمروة لأنهم تحرجوا من الطواف بينهما ، إذ كان الطواف بينهما في الجاهلية يتماشاه بعض أهل الشرك والأوثان من العرب من كان يهل منهم لبعض أوثانهم ، وكانوا يتحرجون من الطواف بينهما فأعلم الله - جل وعلا - نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأمته أن لا جناح عليهم في الطواف بينهما كما توهم بعضهم .

2766 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة قال : قرأت عند عائشة : إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية . قلت : ما أرى على من لم يطف بينهما شيئا قالت : بئس ما قلت يا ابن أختي ! إنما كان من أهل لمناة الطاغية التي بالمشلل يطوفون من بين الصفا والمروة ، فلما كان الإسلام قالوا : يا رسول الله إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية . قالت : فنزلت إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية . قالت : فطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكانت سنة . وقال غيرها قال الله : فمن تطوع خيرا . فتطوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فطاف . قال الزهري : فحدثت به أبا بكر بن عبد الرحمن ، فقال : إن هذا لعلم ، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون : سأل الناس الذين كانوا يطوفون بين الصفا والمروة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا أمرنا أن نطوف [ ص: 1308 ] بالبيت ، ولم نؤمر أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله - عز وجل - : إن الصفا والمروة من شعائر الله [ البقرة : 158 ] . فأراها نزلت في هؤلاء وفي هؤلاء .

ثنا به المخزومي ، ثنا سفيان عن الزهري عن عروة بنحوه دون قصة أبي بكر بن عبد الرحمن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث