الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشهر يكون تسعا وعشرين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم

1087 حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال يحيى بن يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا إسمعيل وهو ابن جعفر عن محمد وهو ابن أبي حرملة عن كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت رأيناه ليلة الجمعة فقال أنت رأيته فقلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشك يحيى بن يحيى في نكتفي أو تكتفي [ ص: 161 ]

التالي السابق


[ ص: 161 ] ( باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم

وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم )

فيه حديث كريب عن ابن عباس ، وهو ظاهر الدلالة للترجمة ، والصحيح عند أصحابنا أن الرؤية لا تعم الناس ، بل تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصلاة ، وقيل : إن اتفق المطلع لزمهم ، وقيل : إن اتفق الإقليم وإلا فلا ، وقال بعض أصحابنا : تعم الرؤية في موضع جميع أهل الأرض ، فعلى هذا نقول : إنما لم يعمل ابن عباس بخبر كريب ؛ لأنه شهادة فلا تثبت بواحد ، لكن ظاهر حديثه أنه لم يرده لهذا ، وإنما رده لأن الرؤية لم يثبت حكمها في حق البعيد .

قوله : ( واستهل علي رمضان ) هو بضم التاء من استهل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث