الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قضاء الصيام عن الميت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب الصائم يدعى لطعام فليقل إني صائم

1150 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أبو بكر بن أبي شيبة رواية وقال عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم وقال زهير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم [ ص: 217 ]

التالي السابق


[ ص: 217 ] باب ندب الصائم إذا دعي إلى طعام ولم يرد الإفطار أو شوتم أو قوتل أن يقول إني صائم ، وأنه ينزه صومه عن الرفث والجهل ونحوه " فيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل : إني صائم ) وفي رواية : ( إذا أصبح أحدكم يوما صائما فلا يرفث ولا يجهل ، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل : إني صائم . . إني صائم ) . قوله صلى الله عليه وسلم فيما إذا دعي وهو صائم : ( فليقل : إني صائم ) محمول على أنه يقول له اعتذارا له وإعلاما بحاله ، فإن سمح له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور ، إن لم يسمح وطالبه بالحضور لزمه الحضور ، وليس الصوم عذرا في إجابة الدعوة ، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل ويكون الصوم عذرا في ترك الأكل ، بخلاف المفطر فإنه يلزمه الأكل على أصح الوجهين عندنا ، كما سيأتي واضحا - إن شاء الله تعالى - في بابه .

والفرق بين الصائم والمفطر منصوص عليه في الحديث الصحيح كما هو معروف في موضعه ، وأما الأفضل للصائم فقال أصحابنا : إن كان يشق على صاحب الطعام صومه استحب له الفطر ، وإلا فلا ، هذا إذا كان صوم تطوع ، فإن كان صوما واجبا حرم الفطر .

وفي هذا الحديث : أنه لا بأس بإظهار نوافل العبادة من الصوم والصلاة وغيرهما إذا دعت إليه حاجة ، والمستحب إخفاؤها إذا لم تكن حاجة ، وفيه : الإشارة إلى حسن المعاشرة ، وإصلاح ذات البين ، وتأليف القلوب ، وحسن الاعتذار عند سببه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث