الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب صوم سرر شعبان

1161 حدثنا هداب بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف ولم أفهم مطرفا من هداب عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أو لآخر أصمت من سرر شعبان قال لا قال فإذا أفطرت فصم يومين

التالي السابق


( باب صوم شهر شعبان )

فيه : ( عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أو لآخر : أصمت من سرر شعبان ؟ قال : لا . قال : فإذا أفطرت فصم يومين ) وفي رواية : فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه ضبطوا ( سرر ) بفتح السين وكسرها ، وحكى القاضي ضمها ، قال : وهو جمع ( سرة ) ويقال : أيضا سرار وسرار بفتح السين وكسرها وكله من الاستسرار ، قال الأوزاعي وأبو عبيد وجمهور العلماء من أهل اللغة والحديث والغريب : المراد بالسرر آخر الشهر ، سميت بذلك لاستسرار القمر فيها ، قال القاضي : قال أبو عبيد وأهل اللغة : السرر آخر الشهر ، قال : وأنكر بعضهم هذا ، وقال : المراد وسط الشهر ، قال : وسرار كل شيء وسطه ، قال هذا القائل : لم يأت في صيام آخر الشهر ندب فلا يحمل الحديث عليه ، بخلاف وسطه فإنها أيام البيض ، وروى أبو داود عن الأوزاعي سرره : أوله ، ونقل الخطابي عن الأوزاعي سرره : آخره ، قال البيهقي في السنن الكبير بعد أن روى الروايتين عن الأوزاعي : الصحيح آخره ، ولم يعرف الأزهري أن سرره أوله ، قال الهروي : والذي يعرفه الناس أن سرره آخره ، ويعضد من فسره بوسطه الرواية السابقة في الباب قبله : " سرة هذا الشهر " ، وسرارة الوادي وسطه وخياره ، وقال ابن السكيت : سرار الأرض : أكرمها ووسطها ، وسرار كل شيء : وسطه وأفضله ، فقد يكون سرار الشهر من هذا ، قال القاضي : والأشهر أن المراد آخر الشهر كما قاله أبو عبيد والأكثرون ، وعلى هذا يقال : هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة في النهي عن تقديم رمضان بصوم يوم ويومين ، ويجاب عنه بما أجاب المازري وغيره ، وهو أن هذا الرجل كان معتاد الصيام آخر الشهر أو نذره فتركه بخوفه من الدخول في النهي عن تقدم رمضان ، فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي ، وإنما ننهى عن غير المعتاد . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث