الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 162 ] كتاب الفرائض روى أبو داود ، بإسناده ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { العلم ثلاثة ، وما سوى ذلك فهو فضل ; آية محكمة ، وسنة قائمة ، وفريضة عادلة } . وعن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تعلموا الفرائض ، وعلموه ، فإنه نصف العلم ، وهو ينسى ، وهو أول شيء ينتزع من أمتي } . أخرجه ابن ماجه . ويروى عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تعلموا الفرائض ، وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض ، حتى يختلف الرجلان في الفريضة ، فلا يجدان من يفصل بينهما . } وروى سعيد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : تعلموا الفرائض ; فإنها من دينكم . وعن جرير ، عن عاصم الأحول ، عن مورق العجلي ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه . تعلموا الفرائض ، واللحن ، والسنة ، كما تعلمون القرآن . وقال : حدثنا أبو الأحوص ، أخبرنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض . وروى جابر بن عبد الله ، قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد ، فقالت : يا رسول الله ، هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا ، وإن عمهما أخذ مالهما ، ولا ينكحان إلا ولهما مال . قال : فنزلت آية الميراث ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما ، فقال : { أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأمهما الثمن ، وما بقي فهو لك . } رواه أحمد ، في " مسنده " ( 4814 ) مسألة ; قال أبو القاسم ، رحمه الله : ( ولا يرث أخ ، ولا أخت لأب وأم أو لأب ، مع ابن ، ولا مع ابن ابن وإن سفل ، ولا مع أب ) أجمع أهل العلم على هذا ، بحمد الله ، وذكر ذلك ابن المنذر ، وغيره . والأصل في هذا قول الله تعالى : { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت ، فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد } الآية . والمراد بذلك الإخوة والأخوات من الأبوين ، أو من الأب ، بلا خلاف بين أهل العلم ; ولأنه قال : { وهو يرثها إن لم يكن لها ولد } . وهذا حكم العصبة ، فاقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد ; لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد ، خرج من ذلك البنات ، والأم ; لقيام الدليل على ميراثهم معهما ، بقي ما عداهما على ظاهره ، فيسقط ولد الأبوين ، ذكرهم وأنثاهم بثلاثة ; بالابن ، وابن الابن وإن سفل ، وبالأب . ويسقط ولد الأب [ ص: 163 ] بهؤلاء الثلاثة ، وبالأخ من الأبوين ; لما روي عن علي رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ، } ولأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات ، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه . أخرجه الترمذي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث