الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 2 ] بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

الله ناصر كل صابر، الواجب الوجود، ذاتي الحمد، سبحان من تعالى في أزل الأزل؛ فلا يزال ليس له قبل وليس له بعد، فهو الأول بلا أولية، والآخر بلا آخرية .

وصلواته وتسليماته على عبده الذي بين معالم التوحيد، وشاد دعائم الدين وساد عند مولاه كافة الصفوة من العبيد، سيدنا ومولانا محمد الحبيب الحميد وعلى آله وصحبه وأتباعه على التأييد، آمين، وبعد. .

فهذا شرح (كتاب قواعد العقائد) وهو الثاني من كتاب إحياء علوم الدين للإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي الطوسي -رحمه الله تعالى- المتكفل لبيان القواعد الدينية، المشتمل على محاسن معتقدات الطائفة السنية العلية التي هي غاية مطامح انتظار العلماء العاملين، وفي تحصيلها فتوح باب الرشد واليقين .

استمددت في تفصيل مجملها وإيضاح مبهمها وتبيين مشكلها بالكتب المؤلفة في طريقتي إمامي السنة والهدي وبدري المعالي في سماء الاهتداء والاقتداء، الإمام أبي الحسن الأشعري، والإمام أبي منصور الماتريدي، مستعينا بحول الله وقوته، متوكلا عليه، راجيا حسن معونته؛ إنه بالفضل جدير، وعلى ما يشاء قدير .

وهذا تفصيل أسامي الكتب المشار إليها; ليعتمد الواقف على نقوله، المعتمد عليها، وهي سوى ما ذكر بيانه في مقدمة شرح كتاب العلم .

فمن كتب الأشاعرة: كتاب "الأسماء والصفات" للإمام أبي منصور، وعبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي، وهو أجمع كتاب رأيته في الفن، وكتاب السنة، للإمام أبي القاسم هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي، و"التذكرة القشيرية" للإمام أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري، و"المدخل الأوسط إلى علم الكلام"، للإمام أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك، و"الكافي في العقد الصافي" للإمام الفقيه أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد الإسكاف النيسابوري، و"عمدة العقائد والفوائد بإثبات الشواهد" للإمام يوسف بن ذوناس الفندلائي المالكي، و"معتقد أهل السنة والجماعة" للإمام ركن الإسلام أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني، و"اعتقاد أهل السنة" للإمام زين الإسلام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري. [ ص: 3 ]

و"تحرير المطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب" لمحمد بن عبد الرحمن البكر، قاضي الجماعة بتونس، و"لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة" لإمام الحرمين، وشرحه للإمام شرف الدين بن التلمساني، و"شرح الكبرى" للشريف أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي، وحاشية العلامة أبي الوفاء الحسن بن مسعود اليوسي عليه، ومختصر شرح السنوسي على الجزائرية لابن تركي، و"هداية المريد شرح جوهرة التوحيد" للبرهان اللقاني، و"الحاشية على أم البراهين" للشهاب أحمد بن محمد الغنيمي، و"العقيدة" للإمام أبي إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه، و"العقيدة" للإمام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام.

وشرح عقيدة المصنف لبعض العلماء الفضلاء، وهي عقيدة صغيرة الحجم في نحو ورقة، وشارحها ألفه بمكة في رابع رجب سنة خمس وعشرين وثمانمئة، سماه "منار سبل الهدى" في مجلد. و"مشكاة الأنوار" و"كيمياء السعادة" و"المقصد الأسنى في معاني أسماء الله الحسنى" و"المعارف العقلية" و"لباب الحكمة الإلهية"، و"المنقذ من الضلال والمفصح عن الأحوال" و"الجسام العوام في علم الكلام"، و"الأربعين في أصول الدين"، سبعتهم للمصنف. و"كتاب أسرار التنزيل" للفخر الرازي، و"محجة الحق ومنجاة الخلق" لأبي الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني القزويني، و"تبيين كذب المفتري على الإمام أبي الحسن الأشعري" للحافظ ابن عساكر، و"تأويل المتشابهات" لشمس الدين ابن اللبان.

ومن كتب الماتريدية "شرح عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي" لأبي المحاسن محمود بن أحمد بن مسعود القونوي الحنفي، و"شرح العقائد النسفية" لمؤلفه الإمام نجم الدين عمر بن محمد النسفي، وللإمام حافظ الدين بن عبد الله بن أحمد النسفي، والإمام شهاب الدين أحمد بن أبي المحاسن الطيبي الأسدي الحنفي، وللإمام الكستلي، والإمام سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، وحاشية أحمد بن موسى الخيالي عليه، وكتاب "المسايرة" للكمال بن الهمام، مع شرح تلميذه ابن أبي شريف عليه، و"شرح الفقه الأكبر" للعلامة ملا علي القاري، و"نظم الفرائد وجمع الفوائد" للفاضل عبد الرحيم بن علي الرومي، و"إشارات المرام من عبارات الإمام" للعلامة بياض زاده جمع فيه الكتب الخمسة المنسوبة للإمام وشرحها، و"العمدة" للإمام ناصر الحق نور الدين أبي المحامد أحمد بن محمود الصابوني البخاري، وهو غير عمدة النسفي، و"شرح بحر الكلام" للبخاري، و"تلخيص الأدلة" للصفار، وغير هؤلاء مما سيأتي التصريح بالنقل عنها في مواضع من هذا الكتاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث