الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 279 ] كتاب الولاء قال الله تعالى : { فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } . يعني الأدعياء . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { الولاء لمن أعتق } . وقال سعيد : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء ، وعن هبته } . متفق عليهما

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { لعن الله من تولى غير مواليه } . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وقال صلى الله عليه وسلم { مولى القوم منهم } . حديث صحيح . وروى الخلال ، بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى . قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : { الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب } . ( 4993 ) مسألة ; قال : ( والولاء لمن أعتق ، وإن اختلف ديناهما ) أجمع أهل العلم على أن من أعتق عبدا ، أو عتق عليه ، ولم يعتقه سائبة ، أن له عليه الولاء .

والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : { الولاء لمن أعتق } . وأجمعوا أيضا على أن السيد يرث عتيقه إذا مات جميع ماله ، إذا اتفق ديناهما ، ولم يخلف وارثا سواه ; وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { الولاء لحمة كلحمة النسب } والنسب يورث به ، ولا يورث ، كذلك الولاء . وروى سعيد ، عن عبد الرحمن بن زياد ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الله بن شداد ، قال : { كان لبنت حمزة مولى أعتقه ، فمات ، وترك ابنته ومولاته ، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف ، وأعطى مولاته بنت حمزة النصف . }

قال : وحدثنا خالد بن عبد الله ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الميراث للعصبة ، فإن لم يكن عصبة ، فللمولى } . وعنه ، { أن رجلا أعتق عبدا ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى في ماله ؟ قال : إن مات ، ولم يدع وارثا فهو لك } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث