الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5164 ) مسألة ; قال : ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرا . وجملة ذلك أنه يجوز التوكيل في النكاح ، سواء كان الولي حاضرا أو غائبا ، مجبرا أو غير مجبر ; لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم { وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة ، ووكل عمرو بن أمية في تزويجه أم حبيبة } . ولأنه عقد معاوضة ، فجاز التوكيل فيه كالبيع . ولأصحاب الشافعي في توكيل غير الأب والجد وجهان ; أحدهما ، لا يجوز ; لأنه يلي بالإذن ، فلم يجز التوكيل له ، كالوكيل .

ولنا ، أنه يلي شرعا ، فكان له التوكيل كالأب ، ولا يصح قولهم : إنه يلي بالإذن . فإن ولايته ثابتة قبل إذنها ، وإنما إذنها شرط لصحة تصرفه ، فأشبه ولاية الحاكم عليها ، ولا خلاف في أن للحاكم أن يستنيب في التزويج من غير إذن المرأة ، ولأن المرأة لا ولاية لها على نفسها ، فكيف تنيب لنائبها من قبلها ، ( 5165 ) فصل : ويجوز التوكيل مطلقا ومقيدا ، فالمقيد التوكيل في تزويج رجل بعينه . والمطلق التوكيل في تزويج من يرضاه أو من يشاء . قال أحمد رحمه الله في رواية عبد الله ، في الرجل يولى على أخته أو ابنته ، يقول : إذا وجدت من ترضاه فزوجه

فتزويجه جائز . ومنع بعض الشافعية التوكيل المطلق . ولا يصح ; فإنه روي أن رجلا [ ص: 15 ] من العرب ترك ابنته عند عمر . وقال : إذا وجدت لها كفؤا فزوجه إياها ، ولو بشراك نعله . فزوجها عمر عثمان بن عفان رضي الله عنه فهي أم عمر بن عثمان . واشتهر ذلك فلم ينكر ، ولأنه إذن في النكاح ، فجاز مطلقا ، كإذن المرأة ، أو عقد فجاز التوكيل فيه مطلقا . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث