الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 19 ] مسألة ; قال : ويزوج مولاتها من يزوج أمتها يعني عتيقتها . وهذه فيها روايتان ; إحداهما ، أن لمولاتها التوكيل في تزويجها رجلا ; لأنها عصبتها ، وترثها بالتعصيب ، فأشبهت المعتق . والثانية ، ولي سيدتها وليها . وهي الأصح ; لأن هذه ولاية لنكاح حرة ، والمرأة ليست من أهل ذلك ، فيكون إلى عصباتها ، لأنهم الذين يعقلون عنها ، ويرثونها بالتعصيب عند عدم سيدتها ، فكانوا أولياءها ، كما لو تعذر على المعتق تزويج معتقته لموت أو جنون . وقد ذكرنا أنه إذا انقرض العصبة من النسب ، ولي المولى المعتق ثم عصباته من بعده ، الأقرب فالأقرب ، كذا هاهنا ، إلا أن ظاهر كلام الخرقي هاهنا تقديم أبي المعتقة على ابنها ، لأنه الذي يزوجها .

وذكرنا ثم خلاف هذا . ويعتبر في ولايته شرطان ; أحدهما ، عدم العصبة من النسب ; لأن المناسب أقرب من المعتق ، وأولى منه . الثاني ، إذن المزوجة ; لأنها حرة ، وليست له ولاية إجبار ، فإنه أبعد العصبات ، ولا يفتقر إلى إذن مولاتها ; لأنها لا ولاية لها ولا ملك ، فأشبهت قريب الطفل إذا زوج البعيد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث