الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوج العبد بغير إذن سيده

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5248 ) قال : وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده ، فنكاحه باطل أجمع أهل العلم على أنه ليس للعبد أن ينكح بغير إذن سيده ، فإن نكح لم ينعقد نكاحه ، في قولهم جميعا . وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن نكاحه باطل . والصواب ما قلنا - إن شاء الله - ، فإنهم اختلفوا في صحته ، فعن أحمد في ذلك روايتان ; أظهرهما : أنه باطل . وهو قول عثمان ، وابن عمر وبه قال شريح وهو مذهب الشافعي .

وعن أحمد ، أنه موقوف على إجازة السيد ، فإن أجازه جاز ، وإن رده بطل . وهو قول أصحاب الرأي ; لأنه عقد يقف على الفسخ ، فوقف على الإجازة ، كالوصية . ولنا ، ما روى جابر ، قال : قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه ، فهو عاهر . } رواه الأثرم ، وأبو داود ، وابن ماجه . وروى الخلال ، بإسناده عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { أيما [ ص: 49 ] عبد تزوج بغير إذن مواليه ، فهو زان . } قال حنبل : ذكرت هذا الحديث لأبي عبد الله ، فقال : هذا حديث منكر . ورواه أيضا عن ابن عمر موقوفا عليه من قوله :

ولأنه نكاح فقد شرطه ، فلم يصح كما لو تزوجها بغير شهود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث