الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5249 ) ; قال : فإن دخل بها ، فعلى سيده خمسا المهر . كما قال عثمان رضي الله عنه إلا أن يجاوز الخمسان قيمته ، فلا يلزم سيده أكثر من قيمته ، أو يسلمه . في هذه المسألة خمسة فصول : ( 5250 ) الفصل الأول : في وجوب المهر ، وله حالان أحدهما : أن لا يدخل بها ، فلا مهر لها ; لأنه عقد باطل ، فلا نوجب بمجرده شيئا ، كالبيع الباطل .

وهكذا سائر الأنكحة الفاسدة ، لا نوجب بمجردها شيئا .

الحال الثاني : أن يصيبها ، فالصحيح في المذهب أن المهر يجب . رواه عنه جماعة . وروى عنه حنبل أنه لا مهر لها إذا تزوج العبد بغير إذن سيده . وهذا يمكن حمله على ما قبل الدخول ، فيكون موافقا لرواية الجماعة ، ويمكن حمله على عمومه في عدم الصداق . وهو قول ابن عمر

رواه الأثرم ، عن نافع قال : كان إذا تزوج مملوك لابن عمر بغير إذنه ، جلده الحد ، وقال للمرأة : إنك أبحت فرجك . وأبطل صداقها . ووجهه أنه وطئ امرأة مطاوعة في غير نكاح صحيح ، فلم يجب به مهر ، كالمطاوعة على الزنا . قال القاضي : هذا إذا كانا عالمين بالتحريم ، فأما إن جهلت المرأة ذلك ، فلها المهر ; لأنه لا ينقص عن وطء الشبهة ، ويمكن حمل هذه الرواية على أنه لا مهر لها في الحال ، بل يجب في ذمة العبد يتبع به بعد العتق . وهو قول الشافعي الجديد ; لأن هذا حق لزمه برضا من له الحق ، فكان محله الذمة ، كالدين

والصحيح أن المهر واجب ; لقوله : عليه السلام { أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها ، فنكاحها باطل ، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها . } وهذا قد استحل فرجها ، فيكون مهرها عليه ; ولأنه استوفى منافع البضع باسم النكاح ، فكان المهر واجبا ، كسائر الأنكحة الفاسدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث