الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5256 ) ; قال : وإذا تزوج الأمة على أنها حرة ، فأصابها ، وولدت منه ، فالولد حر ، وعليه أن يفديهم ، والمهر المسمى ، ويرجع به على من غره ، ويفرق بينهما إن لم يكن ممن يجوز له أن ينكح الإماء ، وإن كان ممن يجوز له أن ينكح ، فرضي بالمقام ، فما ولدت بعد الرضى فهو رقيق ، في هذه المسألة ستة فصول : ( 5257 ) الفصل الأول : أن النكاح لا يفسد بالغرور . وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي في أحد قوليه : يفسد ; لأنه عقد على حرة ، ولم يوجد ، فأشبه ما لو قال : بعتك هذا الفرس .

فإذا هو حمار . ولنا أن المعقود عليه في النكاح الشخص دون الصفات ، فلا يؤثر عدمها في صحته ، كما لو قال : زوجتك هذه البيضاء . فإذا هي سوداء . أو هذه الحسناء . فإذا هي شوهاء . وكذا يقول في الأصل الذي ذكره : إن العقد الذي ذكروه صحيح ; لأن المعقود عليه العين المشار إليها . وإن سلمناه ، فالفرق بينهما من وجهين : أحدهما : أن ثم فاتت الذات ، فإن ذات الفرس غير ذات الحمار ، وهاهنا اختلفا في الصفات .

والثاني : أن البيع يؤثر فيه فوات الصفات ، بدليل أنه يرد بفوات أي شيء كان فيه نفع منها ، والنكاح بخلافه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث