الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من قدر على لفظ النكاح بالعربية لم يصح بغيرها

جزء التالي صفحة
السابق

( 5292 ) فصل : ومن قدر على لفظ النكاح بالعربية ، لم يصح بغيرها . وهذا أحد قولي الشافعي وعند أبي حنيفة ينعقد ; لأنه أتى بلفظه الخاص ، فانعقد به ، كما ينعقد بلفظ العربية . [ ص: 61 ] ولنا ، أنه عدل عن لفظ الإنكاح والتزويج مع القدرة ، فلم يصح ، كلفظ الإحلال . فأما من لا يحسن العربية ، فيصح منه عقد النكاح بلسانه ; لأنه عاجز عما سواه ، فسقط عنه كالأخرس ، ويحتاج أن يأتي بمعناهما الخاص ، بحيث يشتمل على معنى اللفظ العربي .

وليس على من لا يحسن العربية تعلم ألفاظ النكاح بها . وقال أبو الخطاب : عليه أن يتعلم ; لأن ما كانت العربية شرطا فيه ، لزمه أن يتعلمها مع القدرة ، كالتكبير . ووجه الأول أن النكاح غير واجب ، فلم يجب تعلم أركانه بالعربية كالبيع ، بخلاف التكبير . فإن كان أحد المتعاقدين يحسن العربية دون الآخر ، أتى الذي يحسن العربية بها ، والآخر يأتي بلسانه . فإن كان أحدهما لا يحسن لسان الآخر ، احتاج أن يعلم أن اللفظة التي أتى بها صاحبه لفظة الإنكاح ، بأن يخبره بذلك ثقة يعرف اللسانين جميعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث