الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للعبد أن ينكح اثنتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5307 ) ; قال : ( وليس للعبد أن يجمع إلا اثنتين ) أجمع أهل العلم على أن للعبد أن ينكح اثنتين ، واختلفوا في إباحة الأربع ، فمذهب أحمد ، أنه لا يباح له إلا اثنتان وهو قول عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، عليه السلام وبه قال عطاء ، والحسن ، والشعبي ، وقتادة ، والثوري ، والشافعي ، وأصحاب الرأي .

وقال القاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وطاوس ، ومجاهد ، والزهري ، وربيعة ، ومالك ، وأبو ثور ، ، وداود : له نكاح أربع ; لعموم الآية ; ولأن هذا طريقه اللذة والشهوة ، فساوى العبد الحر فيه ، كالمأكول . ولنا قول من سمينا من الصحابة ، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم ، فكان إجماعا . وقد روى ليث بن أبي سليم ، عن الحكم بن عتيبة ، قال : أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن العبد لا ينكح أكثر من اثنتين

ويقوي هذا ما روى الإمام أحمد ، بإسناده عن محمد بن سيرين ، أن عمر رضي الله عنه سأل الناس : كم يتزوج العبد ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : باثنتين ، وطلاقه باثنتين . فدل هذا على أن ذلك كان بمحضر من الصحابة وغيرهم ، فلم ينكر ، وهذا يخص عموم الآية ، على أن فيها ما يدل على إرادة الأحرار ، وهو قوله تعالى : { أو ما ملكت أيمانكم } . ويفارق النكاح المأكول ، فإنه مبني على التفضل . ولهذا فارق النبي صلى الله عليه وسلم فيه أمته ; ولأن فيه ملكا ، والعبد ينقص في الملك عن الحر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث