الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حل أجرة الحجامة

باب حل أجرة الحجامة

1577 حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا إسمعيل يعنون ابن جعفر عن حميد قال سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام فقال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين من طعام وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه وقال إن أفضل ما تداويتم به الحجامة أو هو من أمثل دوائكم حدثنا ابن أبي عمر حدثنا مروان يعني الفزاري عن حميد قال سئل أنس عن كسب الحجام فذكر بمثله غير أنه قال إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز [ ص: 185 ]

التالي السابق


[ ص: 185 ] باب حل أجرة الحجامة

ذكر في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره قال ابن عباس : ولو كان سحتا لم يعطه ، وقد سبق قريبا في باب تحريم ثمن الكلب بيان اختلاف العلماء في أجرة الحجامة .

وفي هذه الأحاديث إباحة نفس الحجامة ، وأنها من أفضل الأدوية .

وفيها إباحة [ ص: 186 ] التداوي ، وإباحة الأجرة على المعالجة بالتطبب . وفيها الشفاعة إلى أصحاب الحقوق والديون في أن يخففوا منها . وفيها جواز مخارجة العبد برضاه ورضاء سيده . وحقيقة المخارجة أن يقول السيد لعبده : تكتسب وتعطيني من الكسب كل يوم درهما مثلا والباقي لك ، أو في كل أسبوع كذا وكذا ويشترط رضاهما .

قوله : ( حجمه أبو طيبة ) هو بطاء مهملة مفتوحة ثم ياء مثناة تحت ثم باء موحدة . وهو عبد لبني بياضة اسمه نافع ، وقيل غير ذلك .

قوله صلى الله عليه وسلم فلا تعذبوا صبيانكم بالغمز هو بغين معجمة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم زاي معناه لا تغمزوا حلق الصبي بسبب العذرة ، وهو وجع الحلق ، بل داووه بالقسط البحري وهو العود الهندي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث