الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيع القلادة فيها خرز وذهب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب بيع الطعام مثلا بمثل

1592 حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو ح وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه أن بسر بن سعيد حدثه عن معمر بن عبد الله أنه أرسل غلامه بصاع قمح فقال بعه ثم اشتر به شعيرا فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع فلما جاءمعمرا أخبره بذلك فقال له معمر لم فعلت ذلك انطلق فرده ولا تأخذن إلا مثلا بمثل فإني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل قال وكان طعامنا يومئذ الشعير قيل له فإنه ليس بمثله قال إني أخاف أن يضارع

التالي السابق


قوله : ( إن معمر بن عبد الله أرسل غلامه بصاع قمح ليبيعه ويشتري بثمنه شعيرا ، فباعه بصاع وزيادة فقال له معمر : رده ولا تأخذه إلا مثلا بمثل ) واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم : الطعام مثلا بمثل قال : ( وكان طعامنا يومئذ الشعير ، فقيل له : إنه ليس بمثله فقال : إني أخاف أن يضارع ) معنى يضارع : يشابه ويشارك ، ومعناه : أخاف أن يكون في معنى المماثل ، فيكون له حكمه في [ ص: 203 ] تحريم الربا . واحتج مالك بهذا الحديث في كون الحنطة والشعير صنفا واحدا لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنهما صنفان يجوز التفاضل بينهما كالحنطة مع الأرز ، ودليلنا ما سبق عند قوله صلى الله عليه وسلم : فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم مع ما رواه أبو داود والنسائي في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد وأما حديث معمر هذا فلا حجة فيه ; لأنه لم يصرح بأنهما جنس واحد ، وإنما خاف من ذلك فتورع عنه احتياطا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث