الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب تحريم الاحتكار في الأقوات

1605 حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان يعني ابن بلال عن يحيى وهو ابن سعيد قال كان سعيد بن المسيب يحدث أن معمرا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احتكر فهو خاطئ فقيل لسعيد فإنك تحتكر قال سعيد إن معمرا الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : من احتكر فهو خاطئ في رواية : ( لا يحتكر إلا خاطئ ) قال أهل اللغة : الخاطئ بالهمز هو العاصي الآثم .

وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار . قال أصحابنا : الاحتكار المحرم هو الاحتكار في الأقوات خاصة ، وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ، ولا يبيعه في الحال ، بل يدخره ليغلو ثمنه ، فأما إذا جاء من قريته ، أو اشتراه في وقت الرخص وادخره ، أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله ، أو ابتاعه ليبيعه في وقته ، فليس باحتكار ولا تحريم فيه ، وأما غير الأقوات فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال ، هذا تفصيل مذهبنا ، قال العلماء : والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس ، كما أجمع [ ص: 220 ] العلماء على أنه لو كان عند إنسان طعام ، واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره ، أجبر على بيعه دفعا للضرر عن الناس . وأما ما ذكر في الكتاب عن سعيد بن المسيب ومعمر راوي الحديث أنهما كانا يحتكران فقال ابن عبد البر وآخرون : إنما كانا يحتكران الزيت ، وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه والغلاء ، وكذا حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون وهو صحيح .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث