الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5706 ) مسألة : قال أبو القاسم : ( وعلى الرجل أن يساوي بين زوجاته في القسم ) لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافا ، وقد قال الله تعالى : { وعاشروهن بالمعروف } . وليس مع الميل معروف . وقال الله تعالى : { فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة } . وروى أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من كانت له امرأتان ، فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل } . وعن عائشة ، قالت : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بيننا فيعدل ، ثم يقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك } . رواهما أبو داود .

إذا ثبت هذا ، فإنه إذا كان عنده نسوة ، لم يجز له أن يبتدئ بواحدة منهن إلا بقرعة ; لأن البداءة بها ، تفضيل لها ، والتسوية واجبة ، ولأنهن متساويات في الحق ، ولا يمكن الجمع بينهن ، فوجب المصير إلى القرعة ، كما لو أراد السفر بإحداهن . فإن كانتا اثنتين ، كفاه قرعة واحدة ، ويصير في الليلة الثانية إلى الثانية بغير قرعة ; لأن حقها متعين . وإن كن ثلاثا ، أقرع في الليلة الثانية للبداية [ ص: 230 ] بإحدى الباقيتين .

وإن كن أربعا أقرع في الليلة الثالثة ، ويصير في الليلة الرابعة إلى الرابعة بغير قرعة . ولو أقرع في الليلة الأولى ، فجعل سهما للأولى ، وسهما للثانية ، وسهما للثالثة ، وسهما للرابعة ، ثم أخرجها عليهن مرة واحدة ، جاز ، وكان لكل واحدة ما خرج لها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث