الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5738 ) فصل : وإذا كانت عنده امرأتان ، فبات عند إحداهما ليلة ، ثم تزوج ثالثة قبل ليلة الثانية ، قدم المزفوفة بلياليها ; لأن حقها آكد ، لأنه ثبت بالعقد ، وحق الثانية ثبت بفعله ، فإذا قضى حق الجديدة ، بدأ بالثانية ، فوفاها ليلتها ، ثم يبيت عند الجديدة ، ثم يبتدئ القسم . وذكر القاضي أنه إذا وفى الثانية ليلتها ، بات عند الجديدة نصف ليلة ثم يبتدئ القسم ; لأن الليلة التي يوفيها للثانية نصفها من حقها ونصفها من حق الأخرى ، فيثبت للجديدة في مقابلة ذلك نصف ليلة بإزاء ما حصل لكل واحدة من ضرتيها ، وعلى هذا القول يحتاج أن ينفرد بنفسه في نصف ليلة ، وفيه حرج ; فإنه ربما لا يجد مكانا ينفرد فيه ، أو لا يقدر على الخروج إليه في نصف الليلة ، أو المجيء منه ، وفيما ذكرناه من البداية بها بعد الثانية وفاء بحقها بدون هذا الحرج ، فيكون أولى ، إن شاء الله .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية