الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 58 ] فصل

قال : وهو على ثلاث درجات . الدرجة الأولى : شوق العابد إلى الجنة ، ليأمن الخائف ويفرح الحزين . ويظفر الآمل .

يعني : شوق العابد إلى الجنة فيه هذه الحكم الثلاث .

أحدها : حصول الأمن الباعث على الأمل . فإن الخوف المجرد عن الأمن من كل وجه لا ينبعث صاحبه لعمل ألبتة إن لم يقارنه أمل . فإن تجرد عنه قطع وصار قنوطا .

الثاني : فرح الحزين . فإن الحزن المجرد أيضا إن لم يقترن به الفرح قتل صاحبه . فلولا روح الفرح لتعطلت قوى الحزين وقعد حزنه به ، ولكن إذا قعد به الحزن قام به روح الفرح .

الثالث : روح الظفر . فإن الآمل إن لم يصحبه روح الظفر مات أمله . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث