الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه

1673 حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران بن حصين قال قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فمه فنزع ثنيته وقال ابن المثنى ثنيتيه فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن عطاء عن ابن يعلى عن يعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

التالي السابق


قوله : ( قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فيه فنزع ثنيته فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أيعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له ) وفي رواية : ( أن أجيرا ليعلى عض رجل ذراعه ) .

أما ( منية ) فبضم الميم وإسكان النون وبعدها ياء مثناة تحت ، وهي أم يعلى ، وقيل : جدته .

وأما ( أمية ) : فهو أبوه ، فيصح أن يقال : يعلى بن أمية ، ويعلى بن منية ، وأما قوله : أن يعلى هو المعضوض ، وفي الرواية الثانية والثالثة أن المعضوض أجير يعلى [ ص: 314 ] لا يعلى ، فقال الحفاظ : الصحيح المعروف أنه أجير يعلى لا يعلى ، ويحتمل أنهما قضيتان جرتا ليعلى ولأجيره في وقت أو وقتين .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( كما يعض الفحل ) هو بالحاء ، أي الفحل من الإبل وغيرها ، وهو إشارة إلى تحريم ذلك ، وهذا الحديث دلالة لمن قال : إنه إذا عض رجل يد غيره فنزع المعضوض يده فسقطت أسنان العاض أو فك لحيته لا ضمان عليه ، وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وكثيرين أو الأكثرين - رضي الله عنهم - وقال مالك : يضمن .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث