الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب الأنفال

1748 وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن سماك عن مصعب بن سعد عن أبيه قال أخذ أبي من الخمس سيفا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال هب لي هذا فأبى فأنزل الله عز وجل يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول

التالي السابق


قوله : ( عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : أخذ أبي من الخمس سيفا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هب لي هذا فأبى ، قال : فأنزل الله تعالى : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول [ ص: 411 ] فقوله : ( عن أبيه قال : أخذ أبي ) هو من تلوين الخطاب ، وتقديره : عن مصعب بن سعد أنه حدث عن أبيه بحديث قال فيه قال أبي : أخذت حكم الغنائم من الخمس سيفا إلى آخره ، قال القاضي : يحتمل أن يكون هذا الحديث قبل نزول الآية وإباحتها ، قال : وهذا هو الصواب ، وعليه يدل الحديث ، وقد روي في تمامه ما بينه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بعد نزول الآية : خذ سيفك إنك سألتنيه وليس لي ولا لك ، وقد جعله الله لي ، وجعلته لك قال : واختلفوا في هذه الآية فقيل : هي منسوخة بقوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول وأن مقتضى آية الأنفال والمراد بها أن الغنائم كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة كلها ، ثم جعل الله أربعة أخماسها للغانمين بالآية الأخرى ، وهذا قول ابن عباس وجماعة ، وقيل : هي محكمة ، وأن التنفيل من الخمس ، وقيل : هي محكمة ، وللإمام أن ينفل من الغنائم ما شاء لمن شاء بحسب ما يراه ، وقيل : محكمة مخصوصة ، والمراد أنفال السرايا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث