الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عز وجل

1774 حدثني يوسف بن حماد المعني حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وحدثناه محمد بن عبد الله الرزي حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة حدثنا أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يقل وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنيه نصر بن علي الجهضمي أخبرني أبي حدثني خالد بن قيس عن قتادة عن أنس ولم يذكر وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 454 ]

التالي السابق


[ ص: 454 ] قوله : ( حدثني يوسف بن حماد المعني ) هو بكسر النون وتشديد الياء منسوب إلى معن ، وقال السمعاني : هو من ولد معن بن زائدة .

قوله : ( حدثني يوسف بن حماد المعني حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس ، قال مسلم : وحدثنا محمد بن عبد الله الرازي حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعد بن قتادة حدثنا أنس . قال مسلم : حدثنيه نصر بن علي الجهضمي أخبرني خالد بن قيس عن قتادة عن أنس ) هذه الأسانيد الثلاثة كلهم بصريون ، ومحمد بن عبد الله الرازي بصري بغدادي ، ولا ينقض هذا ما ذكرته ، وفي الإسناد الثاني تصريح قتادة بالسماع من أنس ، فزال ما يخاف من لبسه لو اقتصر على الطريق الأول .

قوله : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى ، وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى ، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ) أما كسرى فبفتح الكاف وكسرها ، وهو لقب لكل من ملك من ملوك الفرس ، ( وقيصر ) لقب من ملك الروم ، و ( النجاشي ) لكل من ملك الحبشة و ( خاقان ) لكل من ملك الترك و ( فرعون ) لكل من ملك القبط ، و ( العزيز ) لكل من ملك مصر ، و ( تبع ) لكل من ملك حمير . وفي هذا الحديث جواز مكاتبة الكفار ، ودعاؤهم إلى الإسلام ، والعمل بالكتاب وبخبر الواحد . والله أعلم .

[ ص: 455 ] باب غزوة حنين

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث