الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله وصبره على أذى المنافقين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب قتل أبي جهل

1800 حدثنا علي بن حجر السعدي أخبرنا إسمعيل يعني ابن علية حدثنا سليمان التيمي حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينظر لنا ما صنع أبو جهل فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برك قال فأخذ بلحيته فقال آنت أبو جهل فقال وهل فوق رجل قتلتموه أو قال قتله قومه قال وقال أبو مجلز قال أبو جهل فلو غير أكار قتلني حدثنا حامد بن عمر البكراوي حدثنا معتمر قال سمعت أبي يقول حدثنا أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعلم لي ما فعل أبو جهل بمثل حديث ابن علية وقول أبي مجلز كما ذكره إسمعيل

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : من ينظر إلينا ما صنع أبو جهل ؟ سبب السؤال عنه أن يعرف أنه مات ليستبشر المسلمون بذلك ، وينكف شره عنهم .

قوله : ( ضربه ابنا عفراء حتى برك ) هكذا هو في بعض النسخ ( برك ) بالكاف ، وفي بعضها ( برد ) بالدال ، فمعناه بالكاف : سقط إلى الأرض ، وبالدال : مات ، يقال : برد : إذا مات ، قال القاضي : رواية الجمهور ( برد ) ورواه بعضهم بالكاف ، قال : والأول هو المعروف ، هذا كلام القاضي ، [ ص: 490 ] واختار جماعة محققون الكاف ، وأن ابني عفراء تركاه عفيرا ، وبهذا كلم ابن مسعود كما ذكره مسلم ، وله معه كلام آخر كثير مذكور في غير مسلم ، وابن مسعود هو الذي أجهز عليه واحتز رأسه .

قوله : ( وهل فوق رجل قتلتموه ) أي : لا عار علي في قتلكم إياي .

قوله : ( لو غير أكار قتلني ! ) ( لأكار ) : الزراع والفلاح ، وهو عند العرب ناقص ، وأشار أبو جهل إلى ابني عفراء اللذين قتلاه وهما من الأنصار ، وهم أصحاب زرع ونخيل ، ومعناه : لو كان الذي قتلني غير أكار لكان أحب إلي وأعظم لشأني ، ولم يكن علي نقص في ذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث