الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية

باب قول الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية

1808 حدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأخذهم سلما فاستحياهم فأنزل الله عز وجل وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم

التالي السابق


قوله : ( يريدون غرته ) أي غفلته .

قوله : ( فأخذهم سلما ) ضبطوه بوجهين : أحدهما : بفتح السين واللام ، والثاني : بإسكان اللام مع كسر السين وفتحها ، قال الحميدي : ومعناه : الصلح ، قال القاضي في المشارق : هكذا [ ص: 510 ] ضبطه الأكثرون ، قال فيه وفي الشرح : الرواية الأولى أظهر ، ومعناها : أسرهم ، والسلم الأسر ، وجزم الخطابي بفتح اللام والسين ، قال : والمراد به الاستسلام والإذعان ، كقوله تعالى : وألقوا إليكم السلم أي : الانقياد ، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع ، قال ابن الأثير : هذا هو الأشبه بالقصة ، فإنهم لم يؤخذوا صلحا ، وإنما أخذوا قهرا وأسلموا أنفسهم عجزا ، قال : وللقول الآخر وجه ، وهو أنه لما لم يجر معهم قتال ، بل عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم ، فرضوا بالأسر ، فكأنهم قد صولحوا على ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث