الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 137 ] كتاب الرضاع الأصل في التحريم بالرضاع الكتاب والسنة والإجماع ; وأما الكتاب فقول الله تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } . ذكرهما الله سبحانه في جملة المحرمات . وأما السنة ، فما روت عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة } . متفق عليه ، وفي لفظ : { يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب } . رواه النسائي . وعن ابن عباس ، قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة : لا تحل لي ، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وهي ابنة أخي من الرضاعة } . متفق عليه . في أخبار كثيرة ، نذكر أكثرها إن شاء الله تعالى في تضاعيف الباب .

وأجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاع . إذا ثبت هذا ، فإن تحريم الأم والأخت ثبت بنص الكتاب ، وتحريم البنت ثبت بالتنبيه ، فإنه إذا حرمت الأخت فالبنت أولى ، وسائر المحرمات ثبت تحريمهن بالسنة . وتثبت المحرمية ; لأنها فرع على التحريم إذا كان بسبب مباح ، فأما بقية أحكام النسب ; من النفقة ، والعتق ، ورد الشهادة ، وغير ذلك ، فلا يتعلق به ; لأن النسب أقوى منه ، فلا يقاس عليه في جميع أحكامه ، وإنما يشبه به فيما نص عليه فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث