الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ عمس ]

                                                          عمس : حرب عماس : شديدة ، وكذلك ليلة عماس . ويوم عماس : مظلم ؛ أنشد ثعلب :


                                                          إذا كشف اليوم العماس عن استه فلا يرتدي مثلي ولا يتعمم

                                                          والجمع عمس ؛ قال العجاج :


                                                          ونزلوا بالسهل بعد الشأس     ومر أيام مضين عمس

                                                          وقد عمس عمسا وعمسا وعموسا وعماسة وعموسة ؛ وأمر عمس وعموس وعماس ومعمس : شديد مظلم لا يدرى من أين يؤتى له ؛ ومنه قيل : أتانا بأمور معمسات ومعمسات بنصب الميم وجرها أي : ملويات عن جهتها مظلمة . وأسد عماس : شديد ؛ وقال :


                                                          قبيلتان كالحذف المندى     أطاف بهن ذو لبد عماس

                                                          والعمس : كالحمس ، وهي الشدة ؛ حكاها ابن الأعرابي ؛ وأنشد :


                                                          إن أخوالي جميعا من شقر     لبسوا لي عمسا جلد النمر

                                                          وعمس عليه الأمر يعمسه وعمسه : خلطه ولبسه ولم يبينه . والعماس : الداهية .

                                                          وكل ما لا يهتدى له : عماس .

                                                          والعموس : الذي يتعسف الأشياء كالجاهل .

                                                          وتعامس عن الأمر : أرى أنه لا يعلمه . والعمس : أن تري أنك لا تعرف الأمر وأنت عارف به . وفي حديث علي : ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة وعمس عليهم الخبر . من ذلك ، ويروى بالغين المعجمة .

                                                          وتعامس عنه : تغافل وهو به عالم .

                                                          قال الأزهري : ومن قال يتغامس بالغين المعجمة فهو مخطئ . وتعامس علي : تعامى فتركني في شبهة من أمره . والعمس : الأمر المغطى . ويقال : تعامست على الأمر وتعامشت وتعاميت بمعنى واحد .

                                                          وعامست فلانا معامسة إذا ساترته ولم تجاهره بالعداوة . وامرأة معامسة : تتستر في شبيبتها ولا تتهتك ؛ قال الراعي :


                                                          إن الحلال وخنزرا ولدتهما     أم معامسة على الأطهار

                                                          أي : تأتي ما لا خير فيه غير معالنة به .

                                                          والمعامسة : السرار . وفي النوادر : حلف فلان على العميسة والعميسة ؛ أي على يمين غير حق . ويقال : عمس الكتاب أي : درس . وطاعون عمواس : أول طاعون كان في الإسلام بالشام . وعميس : اسم رجل . وفي الحديث ذكر عميس بفتح العين وكسر الميم وهو واد بين مكة والمدينة نزله النبي صلى الله عليه وسلم في ممره إلى بدر .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية