الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولا والخلع من اليسرى أولا وكراهة المشي في نعل واحدة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد

2099 وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفا عن فرجه [ ص: 263 ]

التالي السابق


[ ص: 263 ] قوله : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله ، أو يمشي في نعل واحدة ، وأن يشتمل الصماء ، وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفا عن فرجه ) .

أما الأكل بالشمال فسبق بيانه في بابه ، وسبق في الباب الماضي حكم المشي في نعل واحدة .

وأما اشتمال الصماء بالمد فقال الأصمعي : هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده ، لا يرفع منه جانبا ، فلا يبقى ما يخرج منه يده ، وهذا يقوله أكثر أهل اللغة . قال ابن قتيبة : سميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع . قال أبو عبيد : وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه . قال العلماء : فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك فيعسر عليه ، أو يتعذر فيلحقه الضرر . وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور إن انكشف به بعض العورة ، وإلا فيكره .

وأما الاحتباء بالمد فهو أن يقعد الإنسان على أليتيه ، وينصب ساقيه ، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده ، وهذه القعدة يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها ، وكان هذا الاحتباء عادة للعرب في مجالسهم ، فإن انكشف معه شيء من عورته فهو حرام . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث