الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب جواز جعل الإذن رفع حجاب أو نحوه من العلامات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان

2170 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت خرجت سودة بعد ما ضرب عليها الحجاب لتقضي حاجتها وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسما لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال يا سودة والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول الله إني خرجت فقال لي عمر كذا وكذا قالت فأوحي إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن وفي رواية أبي بكر يفرع النساء جسمها زاد أبو بكر في حديثه فقال هشام يعني البراز وحدثناه أبو كريب حدثنا ابن نمير حدثنا هشام بهذا الإسناد وقال وكانت امرأة يفرع الناس جسمها قال وإنه ليتعشى وحدثنيه سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن هشام بهذا الإسناد

التالي السابق


قوله : ( وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسما لا تخفى على من يعرفها ) فقوله : ( جسيمة ) أي عظيمة الجسم ، وقوله : ( تفرع ) هو بفتح التاء وإسكان الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة ، أي تطولهن ، فتكون أطول منهن ، والفارع المرتفع العالي . وقوله : ( لا تخفى على من يعرفها ) يعني لا تخفى إذا كانت متلففة في ثيابها ومرطها في ظلمة الليل ونحوها على من قد سبقت له معرفة طولها لانفرادها بذلك .

قولها : ( وإنه ليتعشى وفي يده عرق ) هو بفتح العين وإسكان الراء ، وهو العظم الذي عليه بقية لحم . هذا هو المشهور ، وقيل : هو القذرة من اللحم ، وهو شاذ ضعيف .

[ ص: 327 ] قوله : ( قال هشام : يعني البراز ) هكذا المشهور في الرواية ( البراز ) بفتح الباء ، وهو الموضع الواسع البارز الظاهر ، وقد قال الجوهري في الصحاح : البراز بكسر الباء هو الغائط ، وهذا أشبه أن يكون هو المراد هنا ، فإن مراد هشام بقوله : ( يعني البراز ) تفسير قوله صلى الله عليه وسلم ( قد أذن لكن ) أن تخرجن لحاجتكن فقال هشام : المراد بحاجتهن الخروج للغائط ، لا لكل حاجة من أمور المعايش . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث