الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب

2180 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا جرير ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية كلهم عن هشام ح وحدثنا أبو كريب أيضا واللفظ هذا حدثنا ابن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن مخنثا كان عندها ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فقال لأخي أم سلمة يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غدا فإني أدلك على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان قال فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يدخل هؤلاء عليكم

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل هؤلاء عليكم ) إشارة إلى جميع المخنثين لما رأى من وصفهم للنساء ، ومعرفتهم ما يعرفه الرجال منهن .

قال العلماء : المخنث ضربان : أحدهما من خلق كذلك ، ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء ، وزيهن ، وكلامهن ، وحركاتهن ، بل هو خلقة خلقه الله [ ص: 337 ] عليها فهذا لا ذم عليه ، ولا عتب ، ولا إثم ولا عقوبة ؛ لأنه معذور لا صنع له في ذلك ، ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم أولا دخوله على النساء ، ولا خلقه الذي هو عليه حين كان من أصل خلقته ، وإنما أنكر عليه بعد ذلك معرفته لأوصاف النساء ، ولم ينكر صفته وكونه مخنثا .

الضرب الثاني من المخنث هو من لم يكن له ذلك خلقة ، بل يتكلف أخلاق النساء وحركاتهن وهيئاتهن وكلامهن ، ويتزيا بزيهن ، فهذا هو المذموم الذي جاء في الأحاديث الصحيحة لعنه ، وهو بمعنى الحديث الآخر ( لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال ، والمتشبهين بالنساء من الرجال ) وأما الضرب الأول فليس بملعون ، ولو كان ملعونا لما أقره أولا . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث