الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 263 ] كتاب الجزية وهي الوظيفة المأخوذة من الكافر ، لإقامته بدار الإسلام في كل عام ، وهي فعلة من جزى يجزي : إذا قضى قال الله تعالى : { واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا } تقول العرب : جزيت ديني . إذا قضيته ، .

والأصل فيها الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، أما الكتاب ، فقول الله تعالى : { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } .

وأما السنة ، فما روى { المغيرة بن شعبة ، أنه قال لجند كسرى يوم نهاوند : أمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية أخرجه البخاري . }

وعن بريدة ، أنه قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على سرية أو جيش ، أوصاه بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه ، وبمن معه من المسلمين خيرا ، وقال له : إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث ، ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك ، فاقبل ، وكف عنهم ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم } في أخبار كثيرة ، وأجمع المسلمون على جواز أخذ الجزية في الجملة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث