الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب

في اللقيط .

والنظر في أحكام الالتقاط وفي الملتقط واللقيط وفي أحكامه .

وقال الشافعي : كل شيء ضائع لا كافل له فالتقاطه من فروض الكفايات ، وفي وجوب الإشهاد عليه خيفة الاسترقاق خلاف ، والخلاف فيه مبني على الاختلاف في الإشهاد على اللقطة .

واللقيط : هو الصبي الصغير غير البالغ ، وإن كان مميزا ، ففيه في مذهب الشافعي تردد .

والملتقط : هو كل حر عدل رشيد ، وليس العبد والمكاتب بملتقط ، والكافر يلتقط الكافر دون المسلم ; لأنه لا ولاية له عليه ، ويلتقط المسلم الكافر ، وينزع من يد الفاسق والمبذر ، وليس من شرط الملتقط الغنى ، ولا تلزم نفقة الملتقط على من التقطه ، وإن أنفق لم يرجع عليه بشيء .

وأما أحكامه ، فإنه يحكم له بحكم الإسلام إن التقطه في دار المسلمين ، ويحكم للطفل بالإسلام بحكم أبيه عند مالك ، وعند الشافعي بحكم من أسلم منهما ، وبه قال ابن وهب من أصحاب مالك .

وقد اختلف في اللقيط فقيل إنه عبد لمن التقطه ، وقيل إنه حر وولاؤه لمن التقطه ، وقيل إنه حر وولاؤه للمسلمين ، وهو مذهب مالك . والذي تشهد له الأصول إلا أن يثبت في ذلك أثر تخصص به الأصول مثل قوله - عليه الصلاة والسلام - : " ترث المرأة ثلاثة : لقيطها وعتيقها وولدها الذي لا عنت عليه " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث