الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7888 ) مسألة ; قال ويقول عند الذبح : بسم الله ، والله أكبر . وإن نسي فلا يضره . ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم { كان إذا ذبح قال : بسم الله ، والله أكبر } وفي حديث أنس : وسمى وكبر . وكذلك كان يقول ابن عمر . وبه يقول أصحاب الرأي ، ولا نعلم في استحباب هذا خلافا ، ولا في أن التسمية مجزئة . وإن نسي التسمية ، أجزأه ، على ما ذكرنا في الذبائح . وإن زاد فقال : اللهم هذا منك ولك ، اللهم تقبل مني ، أو من فلان . فحسن . وبه قال أكثر أهل العلم .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : يكره أن يذكر اسم غير الله ; لقول الله تعالى : { وما أهل به لغير الله } . ولنا ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بكبش له ليذبحه ، فأضجعه ، ثم قال : اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد . ثم ضحى } . رواه مسلم . وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { اللهم منك ولك ، عن محمد وأمته ، بسم الله ، والله اكبر . ثم ذبح } . وهذا نص لا يعرج على خلافه .

                                                                                                                                            ( 7889 ) مسألة ; قال : وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن لأن النية تجزئ لا أعلم خلافا في أن النية تجزئ ، وإن ذكر من يضحي عنه فحسن ; لما روينا من الحديث . قال الحسن : يقول بسم الله ، والله أكبر ، هذا منك ولك ، تقبل من فلان . وكره أهل الرأي هذا . وقد ذكرناه في التي قبلها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية