الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ تبر ]

                                                          تبر : التبر : الذهب كله ، وقيل : هو من الذهب والفضة وجميع جواهر الأرض من النحاس والصفر والشبه والزجاج وغير ذلك مما استخرج من المعدن قبل أن يصاغ ويستعمل ، وقيل : هو الذهب المكسور ، قال الشاعر :


                                                          كل قوم صيغة من تبرهم وبنو عبد مناف من ذهب .



                                                          ابن الأعرابي : التبر الفتات من الذهب والفضة قبل أن يصاغا فإذا صيغا فهما ذهب وفضة . الجوهري : التبر ما كان من الذهب غير مضروب فإذا ضرب دنانير فهو عين ، قال : ولا يقال : تبر إلا للذهب وبعضهم يقوله للفضة أيضا . وفي الحديث : " الذهب بالذهب تبرها وعينها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها " . قال : وقد يطلق التبر على غير الذهب والفضة من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص ، وأكثر اختصاصه بالذهب ، ومنهم من يجعله في الذهب أصلا وفي غيره فرعا ومجازا . قال ابن جني : لا يقال له تبر حتى يكون في تراب معدنه أو مكسورا ، قال الزجاج : ومنه قيل لمكسر الزجاج تبر . والتبار : الهلاك . وتبره تتبيرا أي : كسره وأهلكه . وهؤلاء متبر ما هم فيه أي : مكسر مهلك . وفي حديث علي - كرم الله وجهه - : عجز حاضر ورأي متبر ، أي : مهلك . وتبره هو : كسره وأذهبه . وفي التنزيل العزيز : ولا تزد الظالمين إلا تبارا ; قال الزجاج : معناه إلا هلاكا ; ولذلك سمي كل مكسر تبرا . وقال في قوله - عز وجل - : وكلا تبرنا تتبيرا ، قال : التتبير التدمير ، وكل شيء كسرته وفتتته ، فقد تبرته ، ويقال : تبر الشيء يتبر تبارا . ابن الأعرابي : المتبور الهالك ، والمبتور الناقص . قال : والتبراء الحسنة اللون من النوق . وما أصبت منه تبريرا أي : شيئا ، لا يستعمل إلا في النفي ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي . الجوهري : ويقال : في رأسه تبرية ، قال أبو عبيدة : لغة في الهبرية وهي التي تكون في أصول الشعر مثل النخالة .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية