الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 411 ] كتاب عتق أمهات الأولاد

أم الولد : هي التي ولدت من سيدها في ملكه . ولا خلاف في إباحة التسري ووطء الإماء ; لقول الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } . وقد كانت مارية القبطية أم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ، التي قال فيها : ( أعتقها ولدها ) . وكانت هاجر أم إسماعيل عليه السلام ، سرية إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، وكان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمهات أولاد أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة ، وكان لعلي رضي الله عنه أمهات أولاد . ولكثير من الصحابة .

وكان علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، من أمهات أولاد . وروي أن الناس لم يكونوا يرغبون في أمهات الأولاد ، حتى ولد هؤلاء الثلاثة من أمهات الأولاد ، فرغب الناس فيهن . وروي عن سالم بن عبد الله ، قال : { كان لابن رواحة جارية ، وكان يريد الخلوة بها ، وكانت امرأته ترصده ، فخلا البيت ، فوقع عليها ، فندرت به امرأته ، وقالت : أفعلتها ؟ قال : ما فعلت . قالت : فقر إذا . فقال

: شهدت بأن وعد الله حق وأن النار مثوى الكافرينا     وأن العرش فوق الماء طاف
وفوق العرش رب العالمينا     وتحمله ملائكة شداد
ملائكة الإله مسومينا

فقالت : أما إذ أقررت فاذهب إذا . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، قال : فلقد . رأيته يضحك حتى تبدو نواجذه ، ويقول : هيه ، كيف قلت ؟ . فأكرره عليه ، فيضحك
} .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث