الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر

2699 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي ح وحدثناه نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبو أسامة قالا حدثنا الأعمش حدثنا ابن نمير عن أبي صالح وفي حديث أبي أسامة حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة قال صخب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي معاوية غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر

التالي السابق


فيه حديث أبي هريرة ( من نفس عن مؤمن كربة . . . إلى آخره ) وهو حديث عظيم جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب ، وسبق شرح أفراد فصوله . ومعنى ( نفس الكربة ) : أزالها . وفيه فضل قضاء [ ص: 189 ] حوائج المسلمين ، ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة أو نصيحة وغير ذلك ، وفضل الستر على المسلمين ، وقد سبق تفصيله ، وفضل إنظار المعسر ، وفضل المشي في طلب العلم ، ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعي ، بشرط أن يقصد به وجه الله تعالى ، إن كان هذا شرطا في كل عبادة ، لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسألة به ، لكونه قد يتساهل فيه بعض الناس ، ويغفل عنه بعض المبتدئين ونحوهم .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ) قيل : المراد بالسكينة هنا : الرحمة ، وهو الذي اختاره القاضي عياض ، وهو ضعيف ، لعطف الرحمة عليه ، وقيل : الطمأنينة والوقار وهو أحسن ، وفي هذا : دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد ، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور ، وقال مالك : يكره ، وتأوله بعض أصحابه ، ويلحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع في مدرس ورباط ونحوهما إن شاء الله تعالى ، ويدل عليه الحديث الذي بعده فإنه مطلق يتناول جميع المواضع ، ويكون التقييد في الحديث الأول خرج على الغالب ، لا سيما في ذلك الزمان ، فلا يكون له مفهوم يعمل به .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) معناه : من كان عمله ناقصا ، لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال ، فينبغي ألا يتكل على شرف النسب ، وفضيلة الآباء ، ويقصر في العمل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث